الأحد، 22 أبريل 2018

أميرة فى الاسر - متسلسلة حتى الجزء 9

..أميرة فى الأسر .
الجزء الأول ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

تغير العالم وأصبح الرجال والنساء جزء واحد لا يفترق احدهما عن الاخر ولا يستطيع كليهما العيش وممارسة الحياة من دون الاخر لكن فى مكان بعيد فى جزيرة الظلام واشد الاماكن صراع كان ومازالت أخر معاقل التمرد على الحياة الطبيعيه ..

كان هناك مملكتين احدهما للرجال والاخرى للنساء وكان بينهما حروب دامت لعدة سنوات طويله واشتد الصراع بينهما من قتلى وجرحى وأسرى من المملكتين ولم يتبقى من الأسرة الحاكمة فى مملكة الرجال سوى الأمير الشاب كاسبر وهو الحاكم الحالى للمملكة , كذلك لم يتبقى من الأسرة الحاكمة لمملكة النساء سوى الأميرة الشابه روزلين وأيضا الحاكمة الحاليه لمملكتها ..

فى احدى الأيام اجتمعت الأميرة روزلين مع وزيراتها لبحث الامر للتخلص من مملكة الرجال وأسر المزيد منهم والقضاء على الأمير كاسبر اخر سلالات الأسرة الحاكمة وضم المملكة لتصبح الجزيرة تحت الهيمنه النسائيه وبدأت الأميرة تستمع الى الاقتراحات والاراء التى كان معظمها صعب ومخاطرة كبيرة وفى نهاية الاجتماع قررت الاميرة تأجيل الأمر الى بعد انتهائها من رحلة الصيد الشهرية وطالبت الوزيرات بالمزيد من الافكار وعند العودة ستتخذ القرار المناسب ..

على الجانب الاخر لم يختلف الحال فاجتمع الأمير كاسبر بوزراءه ومستشاريه للحد من الصراع والحاق هزيمة بمملكة النساء والتخلص من الأميرة روزلين اخر سلالات الأسرة الحاكمة وضمها لمملكته وبسط سيطرته على الجزيرة واتخاذ كل من فيها اسيرات بمن فيهن الاميرة الحاكمة وهنا بدئت المشاورات والاقتراحات التى لم تلقى اى ترحيب من الامير فطلب الامير من معاونيه ان يقوم كل منهم فى خلال أيام قليله بتقديم معومات دقيقة عن الاميرة وتتبع خطواتها وتحركاتها ..

وبعد يومين اتى اليه الوزراء والمستشارين بمعلومات عن الاميرة التى كانت معظمها معروفه ولا فائدة منها واخرى لا تجدى نفع وانتهى الامر الى ان طلب الامير من معاونيه الاجتهاد فى معرفة المزيد وامرهم بالانصراف ...

وفى الليل اتجه الأمير الى فراشه بعد ان داعب النوم عيناه ولكن التفكير فى الصراع منعه من اغلاق عينيه فظل يفكر ويسترجع الاحداث الى ان وصل لاراء ومعلومات معاونيه فتوقف تفكيره عند معلومة على لسان الوزير تفيد ان الأميرة تخرج الى الغابة فى رحلة صيد فى يوم محدد فبدا يفكر ويشعر بأهميه هذه المعلومة الى ان خلد للنوم ..

وفى الصباح نهض الامير واول شىء قام به أتى بالوزير صاحب المعلومة فساله الامير اخبرتنى ان هناك يوم تخرج فيه الاميرة للصيد ,فأجاب الوزير نعم يا أمير ,فسأله الأمير اى الايام بالتحديد ,قال له الوزير اعطنى المزيد من الوقت يا أمير وسأتيك باليوم قال له الامير لك ما اردت شرط ان تأتى بالجديد ..

مر ثلاثة ايام وجاء الوزير الى الامير ابشر يا امير لقد عرفت اليوم فقال له تكلم ايها الوزير قال الوزير فى يوم اكتمال القمر و مع اشراقة الشمس فى صباح هذا اليوم تخرج الأميرة الى الغابه مصطحبه عدد كبير من جيشها النسائى فى رحلة صيد والتى تنتهى وتعاود بعد ثلاثة ايام , فاثنى عليه الامير وقال له احسنت ايها الوزير انصرف الان ..

جلس الأمير يفكر وانتظر الليل بفارغ الصبر حتى يستكشف القمر واخيرا أتى الليل فصعد الأمير الى اعلى مكان بقلعته ونظر للسماء فوجد انه باقى ايام قليلة على اكتمال القمر وفى نفس الوقت فرح الامير لانه لن ينتظر الكثير من الايام ..

ظل الأمير طوال ثلاثة ايام مستيقظا لا يفارقه النوم كى يضع خطه للهجوم على الاميرة وايقاعها بالأسر مع متابعه دائمة لاكتمال القمر كي لا يسرقه الوقت وهنا هداه تفكيره الى خطة ماكره ونام الامير على ان يستيقظ فى الصباح لوضع الخطة مع حراسه فقد بقى يومان فقط على خروج الاميرة للصيد


أميرة فى الأسر..
الجزء التانى..
ــــــــــــــــــــــــــــ

توقفنا عندما قرر الأمير فى الصباح شرح فكرته وخطته على جنوده للايقاع بالأميرة خاصة انه بقى القليل على موعد ليلة اكتمال القمر ..

وفى الصباح اجتمع الأمير بجنوده واخبرهم خطته انهم سينطلقون اليوم مع بداية شروق الشمس الى الغابات وقد كلف البعض بتجهيز بعض الخيام والبعض الاخر بجلب الطعام والماء والبعض الاخر باصطحاب احد الغزلان وسوف يستخدم للايقاع بالأميرة ..

انتظر الأمير مرور الليل بفارغ الصبر ومع تغير ملامح السماء انطلق الأمير مع جنوده فى طريقهم الى الغابة وكان بصحبتهم دليل الغابه اى رجل يعارف مداخل ومخارج الغابه وافضل الاماكن امان واشدها خطر نظرا لوجود الحيوانات المتوحشة فلابد من وجوده لانه يعلم كل صغيرة وكبيرة فى الغابه ..

انطلقو مستكشفين الغابه الموحشة بالاشجار المرتفعه والحيوانات الغريبه واصوات الطيور واثناء السير لفترة طويله امر الأمير جنوده بالتوقف عند احد المنحدرات الذى يطل على احد السهول الخضراء واشار لهم ببدأ نصب الخيم بهذا المكان من الجزء العلوى من المنحدر كى يستطيع كشف الغابه جيدا ومراقبه الجهة الاخرى من مملكة النساء ..

لم يبقى على ليلة اكتمال القمر سوى يوم واحد وفى خلال هذا اليوم طلب الأمير من جنوده صناعة قفص كبير من فروع الاشجار التى تعرف بالصلادة والمتانه وهو القفص الذى سوف يصطحب فيه الاميرة روزلين الى مملكة الرجال أسيرة بداخله ولم ينسى الأمير ان يجلب معه قلادة الجوارى الملكية الخاصة بجواريه وبعض الاساور والاغلال ..

ابتعد الأمير قليلا عن المكان بمحاذاة المنحدر الى ان نزل الى السهل الاخضر والذى بجواره بحيرة صغيرة وقرر ان هذا المكان سيكون مكان للفخ الذى سينصبه للأميرة وقد وضع علامة على احدى الشجيرات القريبه وتعمق الأمير قليلا فى الغابه كى يضع يده على بعض المخارج والطرق كل هذا بصحبة الدليل وعاد الأمير الى خيمته كى يرتاح قليلا ويتناول الطعام وها هو النهار يمضى وساعات ويكتمل القمر ..

أتى الليل واكتمل القمر معلنا عن اقتراب ساعة حسم الصراع واصطحب الأمير عددا من جنوده ومعهم الغزال الى المكان الذى حدده ونادى على احد جنوده بقطع فرع من الشجرة وجلخه بخنجره حتى يصبح مدببا وغرسه بالارض بجوار البحيرة وربط قدم الغزال بالفرع وتغطيته بالاسفل ببعض الاعشاب حتى لا يتبين انه عالق وتنتبه الأميرة لذلك وتتخذ حذرها ..

وعاد الأمير وجنوده الى الخيم للراحة على ان يستيقظو قبل شروق الشمس اى قبل انطلاق الأميرة من مملكتها متوجهة الى الغابه لبدأ رحلة الصيد المعتاده عليها ..

تمضى الساعات وها هو القمر مكتمل وبدأ يغادر السماء والأمير مراقبا للسماء وحوله جنوده فبدأ بتوزيع المهام
فأمر دليل الغابه ان يختار اعلى نقطة ويقوم باعطاء اشارات متفقه عندما يلمح جمع الأميرة واشارة اخرى اذا لاحظ ان الأميرة انتبهت للغزال واشارة اخرى عند الاقتراب من الفخ ..

وقام بتوزيع ادوار باقى جنوده على ان ينتشر رماة السهام بشكل دائرى حول الوادى من الأعلى وباقى الجنود خلف الشجيرات متأهبين وقت الهجوم فاتجه كل جندى الى مكانه بسلاحه مستعد ومتأهب ..

على الجانب الأخر خرجت الأميرة وغادرت مملكتها انطلقت مع حارساتها وايضا كان معها دليلة الغابه التى تعلم اماكن الصيد وتجمع الفرائس ,انطلقت الأميرة ومن خلفها نسائها وها هى تقترب من وسط الغابه على بعد امتار من البحيرة فلمحت الأميرة من بعيد البحيرة التى عكست ضوء الشمس بأعينها وغالبا ما تكون هناك بعض الفرائس حول البحيرة لشرب الماء وتناول العشب وبنظرة سريعه استقر بصر الأميرة على غزال من بعيد مسترخى على ضفات البحيرة وعلى الفور اتجهت صوب البحيرة وخلفها الحارسات وما ان اقتربت على بعد امتار قليله توقفت حتى لا ينزعج الغزال ويشعر بخطورة تواجدها وامسكت بنبالها واخرجت السهم وبعين محاربه اطلقت السهم باتجاه الغزال الذى اصابه على الفور واستقر بجسده وسقط الغزال ارضا معلنا نجاح الأميرة وتعالت الصيحات النسائيه فرحا بأول الفرائس واتجهت الأميرة ونسائها صوب البحيرة لأحضار الفريسه وتوقفت الأميرة على جوادها تنظر للغزال ممدا بعد ان لاحظت شىء غريب فى طريقة سقوطه ورأت منظر الأعشاب تحت قدمه وكأنه عالق ودارت بعض التساؤلات الى ان نزلت امرأة لحمل الغزال وتفاجأت الأميرة مع بقية النساء ان الغزال كان عالقا و من المؤكد ايضا ان الطريقه بفعل فاعل واستشعرن الخطر فأشارت لهن الأميرة بالتحرك والبعد عن هذا المكان ولكن قطع عليهم الأمير تحركهم بظهوره من أعلى المنحدر على جواده ومن خلفه رماة السهام محيطون بالمكان وخروج باقى الجنود من خلف الشجيرات مشهرين اسلحتهم ..

استشعرت الأميرة الخطر واحست انها فى ورطة كبيرة وتوقف عقلها عن التفكير من الدهشه هى ونسائها فخيار القتال صعب خاصة وان فى الوقت الذى سيخرج فيه السيف سيكون قد استقرت السهام فى صدورهن فأعطى الأمير اشارة لجنوده على الارض بالتقدم فاقترب الجنود الرجال اكثر واخبر الأمير رماة السهام وعلى مرأى ومسمع منهن قتل من تقوم منهن باى محاولة للهرب او القتال فرفع الرمالة نبالهم المدججة بالسهام فلم يجدن النساء بديلا غير الاستسلام والقاء السلاح ارضا ومازالت الدهشة تسيطر على الأميرة ..

انطلقت الأميرة فارة بجوادها وان كانت تعلم جيدا ان لا مجال للهرب وفى لحظة ما سيخترق جسدها احد السهام لكنها فضلت الموت عن الأسر ان لم تنجح محاولة الهرب ,لكن الأمير اعطى اشارة لجنوده بعدم مهاجمتها وأمرهم بأخذ الأسيرات والعودة للمملكة وسيتولى هو أمر الأميرة ..

انطلق الأمير خلف الأميرة واقترب منها وقام بضرب السرج الذى يتواجد فوق الجواد بسيفه فانحل السرج وسقط ارضا ومعه الأميرة وفر جواد الأميرة منزعجا وخيم الصمت على المكان الأمير ناظرا للأميرة من على جواده والأميرة ساقطة أرضا تنظر للأمير ..

يتبع فى الجزء الثالث

الرواية الأولى ..أميرة فى الأسر.
الجزء الثالث..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ


توقفنا عندما سقطت الأميرة من على جوادها ووقف الأمير على جواده ناظرا بأعين حادة على الأميرة التى أيضا كانت تتطاير من أعينها نظرات الشر والغضب رغم جمالها وأنوثتها فهى المرة الأولى التى يتقابلا فيها ,

تأملها الأمير قليلا وبينما كان الأمير يتأملها قاطعت تأمله قائله ..
من انت وماذا تريد
نظر اليها الأمير ثم سكت قليلا ثم قال
أنا صائد المكافئات وأرسلنى الأمير لصيدك
فلم يخبرها انه كاسبر أمير مملكة الرجال ..

فنظرت اليه الأميرة بسخرية وقالت يبدو أنك تحلم
فنظر اليها الصائد وقال نعم كنت أحلم وأخرج قلادة من طيات ملابسه ورفعها أمام الأميرة ثم قال والأن فى طريقى لتحقيق الحلم ..

نظرت الأميرة نظرة غاضبه الى يد الصائد الممسكة بالقلادة وهى تعلم انها تلبس عند أسر النساء واتخاذهم جوارى وأخرجت سيفها من جرابه وقالت للصائد حسنا لنرى ..

نزل الصائد من على جواده واخرج سيفه من جرابه وهو يقترب بثقه من الأميرة وكانت الأميرة ايضا يبدو عليها عدم القلق وشجاعة المحاربة فى مواجهة هذا الصائد الذى أعجب بموقفها الجرىء..

وهنا دارت المبارزة اظهرت خلالها الطرفان مهارات مختلفه وتبادلا السيطرة ولكن ظهرت على الأميرة مظاهر التعب والارهاق وبادرها الصائد بضربه قوية اسقطت سيفها أرضا ..

لم تستسلم الأميرة وأخرجت خنجرا فألقى الصائد سيفه وأمسك بخنجره وتباريا مجددا وقامت الأميرة باحداث جرح بيد الصائد ولكن الصائد تمكن بعد مجهود كبير ومع حلول التعب والارهاق على الاميرة تمكن من شل حركتها واقتلاع الخنجر من يدها ..

وها هى الأميرة فى طريقها لرفع الراية البيضاء ولكن هذا ما كان يظنه الصائد رغم اجهادها واعيائها الواضح الا انها دافعت عن نفسها من الأسر بيديها وقدميها نظر اليها الصائد مندهشا يتسائل من اين لكى هذه العزيمة
من اين لكى هذه الشراسه..

ادخل الصائد خنجره الى جرابه وتبارى مع الأميرة بدون سلاح ولكن سقطت الأميرة وخارت قواها بضربه قوية على رأسها بعد انا دافعت بشراسه وابلت بلائا نال اعجاب واحترام الصائد بل وأثنى عليها لكنها قابلت كلامه بقذائف من السباب ..

امسك الصائد بأيدى الأميرة لتقييدهما وكانت الأميرة مازلت تقاوم وتحاول الخلاص وأمسك بقدميها ايضا وقام بتقييدهما ثم أمسك بالقلادة وحاول ان يضعها برقبتها ولكنها قاومت وحركت رأسها مع مزيد من السباب فقام الصائد بصفعها على وجهها كى تتوقف عن تحريك رأسها ولكنها لم تتوقف وايضا لم يتوقف الصائد ونالت مزيد من الصفعات حتى توقفت عن التحرك وقام الصائد بوضع القلادة برقبتها معلنا عن أسرها واتخاذها جارية لصاحب القلادة ..

نظر اليها الصائد مبتسما وهى مقيدة الأيدى والأرجل والقلادة متدليه من عنقها ثم قال ألم أقللك سيتحقق الحلم فنظرت اليه الأميرة ثم بصقت على وجهه واستشاط الصائد غضبا من هذا التصرف..

الجزء ده صغير شوية بكرة فى جزء تانى
يتبع

.
أميرة فى الأسر
الجزء الرابع..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
بعد أن بصقت الأميرة فى الصائد استشاط غضبا
فاتجه الى احدى الاشجار وقام بقطع أحد الأفرع الطويله المتدليه مثل الحبال تلك التى نراها فى حكايات طرزان حيث كان يتنقل عليها من شجره الى اخرى وسط الغابه ثم قام بتسويته بواسطة خنجره كى يخفى الرؤوس المدببه حتى لا تحدث جروح واتجه للأميرة المقيدة من أيديها وأرجلها وممدة ارضا والقلادة متدليه من رقبتها ونظر اليها وقال لها يبدو اننا سنبدأ من هذا المكان فبصقت عليه الأميرة مرة أخرى لا تبالى بما سيحدث وقد كانت مخطئة حيث ازداد الصائد غضبا فانهال الصائد بفرع الشجره الذى أصبح مثل الكرباج على جسد الأميرة ومع كل ضربه تعلو صيحاتها متألمة ورغم ذلك مازال كبريائها وغرورها يمنعاها من طلب الرحمة والتوقف عن الضرب واستمرت صرخاتها مع كل ضربه تتلقاها الى ان توقف الصائد وترك الأميرة على الأرض تتألم وجلس أمامها اسفل شجرة يتأملها وقد اكتسبت بشرتها البيضاء خطوط حمراء فى مختلف الأماكن على جسدها حيث تلقت الضربات على مناطق متفرقه وبينما كان الصائد جالس تحت الشجرة وهو ينظر اليها نظرة رجل لامرأه ..

انها امرأه لو قورنت بجمالها مع باقى النساء وبأى مقياس ستنال بالتأكييد تقييما أعلى فبشرتها بيضاء يكسوها قليلا من الحمرة مع تأثير اشعة الشمس عليها وشعر أصفر طويل وعينان زرقاوان فاتحتان كلون السماء تكسبها وجه جميل و ساحر مع انوثه ورشاقه تلفت الأنظار لمن يراها كل هذا الجمال الساحر والأنوثه الطاغيه على أمرأه شرسه صاحبة نظرات قاسيه فضلا عن انها محاربه شجاعه بالـتأكيد لن يكون من السهل تحويلها لجارية وان هذا سوف يتطلب مجهود ومهارة منه ..

نهض الصائد
وقام بحملها ووضعها على جواده منطلقا وسط الغابه عائدا لمكان التخييم ومن بعدها العودة مع الأميرة الأسيرة الى مملكته وسار الصائد مسافه طويله فيبدو انه اثناء مطاردة الأميرة ابتعد كثير وها هو النهار يسدل ستاره معلنا عن قدوم الليل فى الغابه وغالبا ما تنشط المفترسات وتزداد الخطورة وبينما هو سائر ممسكا بجواده وفوقه الأميرة التى تتأوه من ألم الضربات وقع بصره على كهف فى أحد المرتفعات فانطلق اليه كى يبيت الليل ومعه الأميرة الأسيرة ..

وأثناء السير توقف الصائد عند بعض الأشجار لجلب الثمار
وصل الصائد ومعه الأميرة على جواده الى الكهف حيث أنزلها من على الجواد ووضعها مقيده على الأرض وقام بربط جواده على مدخل الكهف حيث خيم الظلام تماما على المكان فأشعل الصائد النيران ثم اتجه الى الأميرة حيث قام بفك قيود يديها ووضع بعض الثمار أمامها لكنها ألقته بعيدا فربطها الصائد مرة اخرى وابتسم لها وجلس يتناول بعض الثمار ويشرب الماء ..

يمر الوقت وتزداد الأميرة جوعا وعطشا فكبريائها وغرورها سيقوداها الى الموت فنادت الأميرة على الصائد طالبه بعض الثمار نظر اليها الصائد واشار بيديه على الثمار الذى أتاها ثم ألقته بعيدا, فهمت الأميرة وزحفت على بطنها وهى مقيده نحو الثمار وتناولته من على الارض بفمها وكان هناك صعوبة فى تناول الثمار لكن الجوع جعلها تتحكم و تأكل بشراهه وبعد ان أكلت طلبت بعض الماء فاتجه اليه الصائد حاملا الماء وما ان رأت الماء فى يديه فتحت فمها بعد ان جف لعابها فسقاها الصائد حتى ارتوت ونظرت اليه الأميرة ولأول مرة تبتسم ثم شكرته قالت له
ماذا لو طلبت من سيدى فك قيودى
ابتسم الصائد وفى النفس الوقت كان مندهشا من ابتسامة وكلام الأميرة فذهب لفك قيودها والجزء القادم سنعلم ماذا حدث انتظرونا


.أميرة فى الأسر
الجزء الخامس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
اتجه الصائد الى الأميرة وقام بفك قيودها وهو ينظر الى عينيها نظرات مركزه بها تساؤلات عديدة وكأنه يحاول قراءة اجاباتها داخل عينيها كما كانت نظراته تتابع جسدها الذى امتلىء بخطوط حمراء من اثار الضرب واكتفت الأميرة بنظرة خجل ..

انهى الصائد فك القيود ثم جلس بجوار الأميرة قائلا ربما يدفعك دهائك للتفكير بأمور سوف تضرك أرجو أن تكونى حكيمة وتتجنبى غضبى .

نظرت اليه الأميرة نظرة يأس ثم تابع الصائد قائلا أتحدث عن محاولة الهروب أو عصيان أوامرى الأفضل لك ان لا تفعلى كى لا أحطمك..

الأميرة بصوت ضعيف نعم سيدى
الصائد اذن لماذا اختفت ابتسامتك وحلت علامات الخيبة على وجهك
الأميرة لا سيدى ليس صحيحا ربما لانى اشعر ببعض الألام بمفاصلى من قلة الحركة فقد ظللت فترة طويله مقيدة أرجو أن تسمح الى بالوقوف والسير قليلا لتحريك قدماى ..

أشار لها الصائد بالموافقه ثم بدأت الأميرة تتحرك ببطىء كى تقف على قدميها وما أن وقفت بدأت قدماها ترتعشان ورويدا تمكنت من الثبات ثم بدأت بالسير بخطوات بطيئة دائرية حول الصائد الذى كان يراقب خطواتها بحذر الى ان لاحظ ابتسامة الأميرة تطفو على وجهها من جديد ثم فجأة توقفت الأميرة عن السير واتجهت الى الحطب المشتعل بالنيران وقامت باشعال المزيد فى المكان كأنها تحضر ليلة من ليالى ألف ليله وليله والصائد مازال يراقب وتفاجأ الصائد عندما رأها بدأت تتمايل بخصرها يمينا وشمالا وتداعب خصلات شعرها وعيناى الصائد تراقب تحركات خصرها
ومفاتنها التى بدأت باظهارها وكأنها تريد اغرائه ..

ظلت الأميرة تتراقص وتتمايل تقترب ثم تبتعد مستخدمه سلاح الأنوثه ثم التقطت الأميرة ثمرة وأطبقت عليها بيدان مفتوحتان تلاعب الثمرة بين يديها كأنها كرة صغيرة ثم اتجهت الى الصائد وانحنت كى تظهر جمال صدرها وبدلال أنثوى قدمت له الثمرة مع ابتسامة أعرض من سابقتها ..

أخذ الصائد الثمرة من ايدى الأميرة وبدأ يقضم منها واستمرت الأميرة فى الرقص الى ان اقتربت الأميرة من الصائد وجلست على قدميه وأمسكت بيد الصائد التى كانت ممسكة بالثمرة وبدأت تقضم منها ثم اكملت وبدات تتمايل وتكمل رقصتها وهى جالسه على قدميه وانفاسها تلفح وجهه كأنه نسيم عليل يدعو للاسترخاء اقتربت الأميرة اكثر الى ان تلاقت شفتيها بشفتى الصائد فى قبله طويله واندمج الاثنان بلحظات حميمة ..

مضى الكثير من الوقت وما ان انتهت لحظات المتعه
استلقت الأميرة بجوار الصائد تداعب خده بأناملها ومع كل حركة كان الصائد يغلق عيناه لشعوره بالاسترخاء من مداعبة الأميرة ثم انتقلت الى مداعبه شعره الى ان استسلم الصائد للنوم من لمسات الأميرة المركزة وكأنها وضعت له مخدر..

نظرت الأميرة الى مدخل الكهف حيث من الواضح انه لم يبقى الا القليل على شروق الشمس ونظرت الأميرة الى الصائد وهى تفكر وتستعيد كلماته وتحذيره لها الى ان هداها تفكيرها الى المغامرة فخلعت القلادة من عنقها وألقتها على الأرض معلنه عن عدم استسلامها ونهضت وتحركت على اطراف اصابعها خارج الكهف ووجدت الجواد مربوطا على مدخله ثم حاولت فكه والفرار به الا ان الجواد اصدر صهيلا فخافت الأميرة من ايقاظ الصائد ثم قالت حتى انت أيها الجواد تم ترويضك ..

انطلقت الأميرة سريعا قبل ان يستيقظ الصائد ولا تعلم الى اين هى ذاهبه لكن بالتأكيد لن تتراجع وانطلقت فى وسط الغابه أملا فى ايجاد طريق لكنها كانت مخطئه فكل الطرق متشابهه ولا يوجد مخرج للغابه الموحشة أكثر من ساعتين وهى تحاول ايجاد طريق الأمل ولكن يبدو ان الأمر يزداد سوءا فمع ارتفاع درجة الحرارة وظهور بعض الحيوانات غريبه الشكل والطباع تاكدت الأميرة أنها فى خطر كبير ..

أحست الأميرة بالتعب والعطش فجلست تحت شجره ضخمه هربا من أشعة الشمس تلتقط انفاسها وتنظر حولها ربما تستطيع ايجاد مخرج ولكن قاطع راحتها صوت قادم من خلف الحشائش فنهضت الأميرة منزعجه وتراجعت للخلف فخرج من بين الحشائش ذئب ضخم ذو انياب طويله وحادة يقترب منها ..

أصيبت الأميرة بالفزع وعلمت انها لن تنجو من هذا الذئب الشرس الذى يستعد للهجوم على الأميرة التى لا يوجد معها أية أسلحة كى تواجه الذئب وها هو الذئب يتراجع خطوة الاستعداد للقفز على الأميرة وغرس أنيابه فى جسدها فأغمضت الأميرة عيناها مستسلمه لمصيرها لكنها سمعت صوت غريب من الذئب ممتزج بصوت اقدام الخيل ..

فتحت عينيها فوجدت الذئب ملقى على الأرض غارقا بدمائه يتوسط عينيه خنجرا وانتبهت لصهيل الجواد الذى اعتادت على صوته ورأت الصائد فوق جواده ينظر اليها نظرة غضب ..

ارتمت الأميرة على الأرض جالسه على ركبتيها ونزل الصائد من على جواده وفى يديه القلادة واتجه اليها وهذه المرة استسلمت الأميرة تماما دون مقاومة او تذمر وانحنت براسها الى الأسفل كى يتمكن الصائد من الباسها القلادة ..

جذبها الصائد من شعرها كى يوقفها ثم قال لقد ساعدتك فى ارتكاب كل الاخطاء مرة واحدة حتى لا تكرر ومن اليوم أعدك لن تتكرر وأعدك بتسليمك للأمير جارية مطيعه لقد خططت جيدا للايقاع بك ولن افلتك من يدى بسهوله ..

ثم اتجه الصائد الى الجواد وجلب من عليه حبلا وقام بربط يدى الأميرة وأمسك بطرف الحبل وصعد على جواده وقال سوف ننطلق الأن وأنتى على قدميكى بحثا عن أول مكان التقينا به ولن نتوقف الا للطعام والشراب وانطلق الصائد بجواده ومن خلفه الأميرة يجرها بحباله وهى تحاول ان تسرع كى تتلائم خطواتها مع خطوات الجواد وهى تعلم انها لن تتحمل ومتى ينتهى هذا العذاب بايجاد البحيرة المشئومة التى نصب لها الفخ بجوارها ..

يتبع ....


..أميرة فى الأسر..
الجزء السادس ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقفت الأميرة مكانها غير مدركة لما يحدث لها يسيطر عليها الفزع لما قابلته منذ قليل مع مشاعر الشكر والعرفان للصائد الذى انقذها من مخالب وانياب الذئب واستفاقت الأميرة على ما يجبرها سيرا للأمام فتذكرت انها مقيدة من اليدين من طرف والطرف الأخر في يد الصائد وهو على جواده وبيده السوط الذى صنعه من حبال الأشجار يلوح به فى الهواء ..

انطلق الصائد على جواده وهو يتوعد الأميرة بتحطيم غرورها وكبريائها وتحويلها لجارية مسالمة وهو يدرك تماما ويذكر نفسه دائما ان ذلك لن يتم بسهوله وستتطلب المزيد من الوقت والجهد للقضاء على كبرياء وغرور الملكة وكذلك الحذر من شراستها وتمردها وروح وشراسة المحاربه ..
التى تأتى خلفه مقيدة من يديها وتسير على قدميها وتحاول ظبط ايقاع خطواتها مع خطوات الجواد وهى تعلم انها لن تصمد طويله مع سرعته ورشاقته وقوته..

سارا مسافات طويله وعانت الأميرة من سيرها على قدميها وتعثرت كثيرا فى مشيتها ما بين صخور واعشاب ومناطق يكسوها الوحل ومناطق تقع بها بعض الحفر التى سقطت فى بعضها وكان الصائد يطالبها بالسرعه فى سيرها كلما ابطأت حركتها ,أحيانا كان ينعتها بصفات الكسل واحيانا كان يلوح بالسوط فى الهواء فيحدث صوت ينبهها بجلدات قادمة ان لم تسرع وكانت تحاول اللحاق بخطوات الجواد لكن كانت تتعثر كثيرا و تبطىء مضطرة واحيانا تسقط فى احدى الحفر وسرعان مايتلقى جسدها ضربات السوط المؤلمة فما كان عليها الا الاستجابه هربا من الجلد ..

بدأت الأميرة تفيق من الصدمة وتستوعب ما حدث لها أميرة المملكة مقيدة وتجر فى اسوأ موقف تمر به وتسأل نفسها هل أنا احلم ؟
هل بالفعل سأكون مجرد جارية للخدمة والمتعه ؟

شعرت الأميرة بجلده على جسدها وصوت يطالبها بالاسراع فأدركت انها فى واقع أليم ولكنها كانت تتوعد وتهدد وتنتظر فرصه مناسبه للأنقضاض والخلاص من هذا الصائد ..


ساعات طويلة من السير مع شعور الأميرة بالتعب وكانت تطالب الصائد بالتوقف مظهرة شراستها وتضغط على اسنانها وكان يكتفى بالنظر لها ويبتسم وينادى هيا عجلى فأنا لا أحب الكسالى فعقدت حاجبيها مستاءة من الرد ثم تابعت لكنى انهكت ولا استطيع ان اكمل هكذا ,يجيبها الصائد بتبلد من الان يجب ان تعتادى على التعب والشقاء هيا يا صاحبة العيون الزرقاء لابد أن نصل الى المكان قبل أن يأتى الليل علينا وتتكاثر الذئاب قالها مبتسما ,سكتت الأميرة بعد ان استشعرت الحرج من كلمات الصائد وكأنه يذكرها بانقاذها من مخالب وانياب الذئب ..

انهكت الأميرة تماما وخارت قواها فقد تحملت السير لساعات طويله تحت شمس الغابه الحارقه بالفعل ساعدها على الصمود قوتها وصلابتها كمحاربه لكن ما يحدث لها فوق طاقتها التى استهلكت خلال الأيام الماضيه ..

أخيرا تنفست الصعداء بتوقف الصائد على احدى البحيرات حيث نزل من على جواده وانزل من عليه السرج وبعض الاسلحة التى يصطحبها معه وترك طرف الحبل المقيدة به الأميرة وقاد الجواد نحو البحيرة يشرب الماء ويتناول طعامه من الحشائش..

ترك الصائد جواده وتوجه نحو الأميرة التى سرعان ما جلست على ركبتيها ويبدو عليها التعب وصوت انفاسها يعلو مد الصائد يده باتجاه شعرها وجذبها منه لتقف ثم قال لم اطلب ان تستريحى الان نظرت اليه نظرة غضب ونهرته لما فعله بها وبينما هى تتابع ويعلو صوتها اذ بصفعه تنزل على وجهها الذى سرعان ما اكتسب اللون الأحمر من قوة الصفعه والذهول مما يحدث لها ثم امسك الصائد بطرف الحبل ولف الباقى منه على يديها وقد فقدت النطق تماما ثم تركها الصائد وتجول حول البحيرة يفكر فى البحث عن طعام ولابد من صيد كى يتغذى على لحمه فمنذ ايام وهو يأكل الثمار الذى لا يسد جوعه وينهك قواه ..

انتبه الصائد لحركة خلف الحشائش فتوقف خلف الشجره يتابع وبعد بضع ثوانى ظهر احدى الأرانب البريه وما ان رأه الصائد حتى سال لعابه فرجع للمكان الذى حط به ومازلت الأميرة واقفه على قدميها وربما مازال اثار الذهول والصفعه على وجهها الأبيض الجميل ..

تناول الصائد القوس والسهام وفرقع باصبعه للأميرة التى نظرت اليه قائلا هيا اتبعينى فاتجهت ورائه الى ان وصل لمكان رؤية الأرنب البرى فوقف قليلا مختبئا خلف الشجره حتى ظهر الأرنب من جديد فرفع سهمه وسدده تجاه الأرنب الذى اصابه على الفور وسقط بلا حراك فأشار الصائد للأميره على مكان الأرنب فنظرت الي الصائد نظره تعبر عن عدم رضاها واتجهت ناحية الأرنب الملقى على الأرض وسط الحشائش تلتقطه بأصابع يديها المقيدتان واتجهت ناحية الصائد الذى قال لها اتبعينى وسارت خلفه الأميرة ممسكة بالأرنب وتوجها نحو المكان الذى نزلا فيه ..

أمرها الصائد ان تضع الأرنب على الأرض وتجلس بجواره ثم اخرج سكينا وامرها بتنظيفه واعداده للطهى واحضر بعض الحطب ليساعد فى اشعال النار وقام باعداد الموقد واشعل النار بجوار الأميرة وقال لها تابعى عملك جلست الأميرة تطهو والرائحة تداعب انفها وكأنها تسابق الزمن الى ان انتهت من اعداده

جلس الصائد أمام الطعام بعد ان انهت الأميرة طهيه وكانت الرائحة الشهيه تثير جنون الأميرة التى سارت مسافات طويله بلا طعام أمر الصائد الأميرة بجلب قربة الماء فذهبت متذمرة لتحضرها وجلست كى تشارك الصائد الطعام لكنها فوجئت بعدم سماحه لها بالجلوس بل بقيت واقفه وعلامات الغضب على وجهها تحمل قربة الماء بيدها وكان الصائد يشرب على فترات اثناء تناول طعامه ثم تمسك الأميرة بالقربه الى ان يطلبها مرة اخرى ..

انهى الصائد طعامه وأشار للأميرة ان تجلس كى تأكل وكأنها كانت تنتظر هذه الأشارة ,جلست الأميرة غير مبالية ليداها المقيدتان فهناك اصابع طليقه تستطيع امساك اللحم ,انقضت الأميرة على الطعام ونظر اليها الصائد مبتسما وهى تأكل بشراهه ثم نظرت اليه وتوقفت عن الأكل فسألها لما توقفتى فقالت لا استطيع الأكل و أحدهم ينظر نحوى , فابتسم الصائد وقال لها يجب ان تعتادى على هذا ثم وقف وغادر بضعة خطوات لم تلتفت الأميرة لكلامه الذى معناه انها ستكون جارية باقى عمرها او تفكيرها فى كيفية الخلاص فقد كان الجوع والطعام يمنعاها من التفكير فى اى شىء أخر ..

بعد ان انتهت الأميرة من تناول طعامها والمزيد من الماء وكأنها انسانه جديدة فظلت فترة طويله بين الجوع والظمأ ويبدو انه حان وقت القيلولة حينما وجدت الصائد متسطحا تحت الشجرة فناداها وطالبها باخذ قسط من الراحه كى تستعيد عافيتها لأنها ستكمل السير على قدميها فكانت الأميرة تستاء من كلماته وتضغط بأسنانها البيضاء وكأنها تريد افتراسه ..

فيبتسم الصائد ويطالبها بالراحة بلغة الأمر ثم يحذرها من التلاعب ومحاولة الهرب قائلا اياك ومحاولة اثارة غضبى أنتى بحاجة لقوتك لمواصله السير..

استسلمت الأميرة لتهديدات الصائد خاصة انه بقى متيقظا لا يغلق عيناه وراحت الأميرة فى نوم عميق لا تعرف كم من الوقت مر أفاقت على قدم الصائد تهز جسدها مناديا هيا أيها الكسوله يجب أن نصل قبل الليل ..

تحاول الأميرة ان تفتح عيناها على أمل ان يكون كل ما حدث لها مجرد كابوس لكنها اصطدمت بالواقع فليست على سريرها ولا ترتدى الحرير ولا يوجد خدم ولا حارساتها وها هى قدم الصائد من جديد تطالبها بالنهوض , وفى حركة سريعه اعتلى الصائد جواده واكملت الاميرة رحلة الجحيم ..

بعد معاناه من السير الطويل وحرارة الشمس وضربات السوط الموجعه وصل الصائد بالأميرة الى البحيرة المشئومة التى تم نصب الفخ بجوارها ومن ثم الى المنحدر الذى تواجد به الخيام حيث كان يعسكر مع الجنود فى هذا المكان قبل القبض على الأميرة ..

صعد الصائد المنحدر يجر الاميرة التى لاقت صعوبه بالغه فى الصعود هكذا لكنها تحاملت على نفسها حتى وصلت بعد ان عانت كثيرا وتمزق حذائها وتقرحت قدماها وبينما تلتقط انفاسها وتنظر الى الخيام لاحظت شيئا كادت ان تفقد الوعى بسببه ي****ول انه قفص خشبى مصنوع من نوع من الأخشاب التى تتميز بالصلاده والمتانه هل هذه النهاية وسأوضع فى هذا القفص ..

يتبع

أميرة فى الأسر..
الجزء السابع...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

أطالت الأميرة النظر للقفص الخشبى تسترجع ما جرى لها كانت تظن ان كل ما قابلته ما هو الا احداث مؤقته يجب ان تتحملها حتى تحين الفرصه للخلاص وستنتهى منها قريبا لكن الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك تمر الايام والليالى والصائد يحقق أهدافه بوصولها معه لأخر نقطة قبل المغادرة الى مملكة الرجال وكأن الأرض تدور بها فدخولها للقفص تعنى ان النهاية اقتربت وستأخذ الى المملكة وحينها يصبح خيار الهرب مستحيل ..

انهارت الأميرة ونزلت على ركبتيها ارضا فقدماها لن تتحمل التقرح بسبب السير وحرارة الارض وكذلك صدمة رؤيتها للقفص بدأت الأميرة تتمتم بشفتيها كلمات غير مفهومه وعندما ارتفع صوتها اتضح انها تقول كلمات مثل لايمكن ومستحيل وها هو الصائد يتجه نحو القفص لفتح بابه تمهيدا لاصطحاب الأميرة بداخله التى مازلت تردد الكلمات ..

اتجه الصائد اليها يسحبها من القلادة كى تنهض ولكنها كانت تقاوم ولا تدرى ان كان من التعب ام تمرد ولكن الصائد مصمم على ايقافها وادخالها بالقفص قاومت الأميرة برغم انهاك قواها وتقرح قدماها وبدأت تتلقى صفعات ولكن بلا فائدة وكأنها غرست فى الأرض لا تريد الحراك فأتى الصائد بالسوط وقام بجلدها على كل جزء يقابله من جسدها الى ان ارتمت الأميرة على الارض فاقدة الوعى من قوة وكثرة ضربات السوط والصفعات ..


أفاقت الأميرة وفتحت عينيها تشعر بثقل جفونها وقد ارتابها برد مفاجئ ,زال التشويش عن ذهنها لتجد نفسها في مكان مظلم لا ترى منه شيئا على أرض صلبه تحاول الاستناد على يديها لكنها غير قادرة على تحريكهما فقد ادركت انها مقيدة المعصمين تشعر بالألم من احكام القيد عليهما اقشعر بدنها من البرد والخوف . استندت على اصابع يديها المقيدتان الى ان ارتكنت بظهرها وسرعان ما احست افرع الخشب الغليظة انزعجت واستدارت تتحسس بيداها ما ارتكنت عليه فأدركت انها داخل القفص اراحت بجسدها على الأرض وتوقف عقلها عن التفكير الى انا راحت فى نوم عميق ..

تسللت اشعه الشمس الذهبية من داخل القفص وداعبت حرارتها

وجنتها الورديه وبشرتها التى مازلت بيضاء رغم تغطية الغبار لوجهها الجميل وما ان شعرت بالحرارة تداعب وجنتها حتى استيقظت تفتح عينيها ببطىء حتى اتضحت الرؤية وبالفعل كل ما أحست به فى ظلام الليل رأته فى نور الصباح حبيسه القفص ومقيدة اليدين نظرت بجانبها وجدت نفس الخيمة التى رأتها بالأمس عند وصولها للمكان وبالتأكيد ينام الصائد بداخلها ..

دقائق ام ساعات لا تدرى فالوقت اصبح بطيئا لا يمر الى انا شاهدت الخيمة تفتح ويخرج منها الصائد ممسكا بالسوط متجها نحو القفص نظر اليها مبتسما بادرت الأميرة بالحديث يمكننا ان نتفاهم سامنحك ما تريد من مال ..

قاطعها الصائد بتلويحه للسوط فى الهواء ثم قال لها
انتى الأن جارية عقدت حاجبيها من هذه الكلمة فهى ثقيله عندما تسمعها ثم تابع الصائد حبيسة مقيدة وعاجزة عن اى حركة ان تحركتى ستكون حركة الألم من ضربات السوط وهذا فقط ما يسمح لك , لقد قررت ترويضك قبل تسليمك وبالتالى ساحصل على ما اريد من مال وربما سلطة اقولها لك بشكل نهائى اتخذتك جارية وساعمل على ترويضك ..

كل ما عليكى الأن التفكير بوضعك الجديد والتلذذ بخدمتى اريدك ان تحددى ملامحى جيدا وسط الظلام ان تفرقى بين صوتى وصوت الاخرين ان تميزى رائحتى لا تفكير فى شىء الا فى ارضائى وراحتى سأتركك تفكرى بالأمر لأعلم اى الطرق استخدمها معك واعلمى أن أمرك قد حسم ..

نظرت الأميرة نظرة طويله الى الصائد فهى لم تدرك معنى كلامه في البداية وربما خانتها اذناها فكل ما استطاعات قوله ماذا قلت ؟
فقال لها
هذه هي المرة الأخيرة التي سأعيد فيها كلامى راقبى وجهى وشفتاى واستمعى جيدا لن أكرر بعد ذلك نفس الأمر ستنفذين كل ما أمرك به كى تنعمى برضائى وتجربى لطفى وان حدث عكس ذلك اعتقد انك على علم ببعض من جحيم غضبى عليكى يجب اخذ كلامي بحرفيته ..

نظرت الأميرة الى الصائد فى حقد وكره لم يراه فى عيناها منذ ان أمسك بها فغادر وتركها ذاهبا لخيمته
ظلت الأميرة تسدد نظراتها خارج القفص و بدأت الدموع تسيل من عينيها لا شعوريا لساعات ولا تشعر بحرارة الشمس ولا بالوقت أو اي شيئ آخر فقط تتمنى لو أن ما حدث مجرد كابوس لعين وسوف ينتهي
قبل أن يجن جنونها وتقف على قدميها وتحاول ركل القفص الخشبى علها تستطيع تحطيمه والخروج منه لكن ايقنت ان ما تفكر به مستحيلا فهدات ثورتها وتنهدت فى حسرة والدموع تسيل من عينيها ..

جلست الأميرة باكية تحاول ايجاد مخرج فهناك ما يناديها بصعوبة الموقف والاستسلام للأمر الواقع لكنسرعان ما تذهب الفكرة وتجف دموعها متحمسة لفكرة المقاومة والخلاص لكن كيف ودائما ما تتوقف عند كلمة كيف الى ان رأت الصائد قادما اليها فعقدت العزم أنها لن تستسلم ..

اتجه الصائد نحو القفص وسألها من أنت
فلم تجيبه الأميرة واكتفت بنظرة تحمل الكثير
كرر الصائد السؤال ويبدو على ملامحه الضيق
لكن نفس الأجابة الصامته مع نفس النظرة

فتح الصائد القفص واتجه نحو الأميرة ونزل على قدميه
ونظر فى عينيها نظرة غضب سائلا نفس السؤال
لكن هذه المرة أجابت الأميرة روزلين

صفعها الصائد صفعه قوية لكنها رددت نفس الأجابه
وظلت تتلقى الصفعات ومع كل صفعه تكرر نفس الأجابه

امسكها الصائد من رقبتها مسكة قوية فتوقفت عن الكلام فقال
لها انتى الجارية روزلين فزاد غضبها وهنا ظهرت الأميرة كأنثى النمر
وفاجئت الصائد بعضة قوية على يديه الممسكة برقبتها فأحدثت بعض الجروح مع ظهور علامات أسنانها على يديه ..

انتظرت الأميرة ردة الفعل القوية من الصائد لكن على غير المتوقع انسحب من القفص بهدوء وغادر المكان متجها لخيمته وظل وقتا طويلا الى ان ظهر اخيرا
حاملا بيده بعض الطعام والماء فتعجبت الأميرة لموقفه وتنبأت بأن القادم اسوأ ..

يتبع

..أميرة فى الأسر..
الجزء الثامن..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

توقفنا عندما فوجىء الصائد بعضة قوية على يديه ..
انتظرت الأميرة ردة الفعل القوية من الصائد لكن على غير المتوقع جائها
حاملا بيده بعض الطعام والماء فتعجبت الأميرة لموقفه وتنبأت بأن القادم اسوأ ..

دخل الصائد القفص ووضع الطعام والشراب أمام الأميرة
ومازالت أثار اسنانها على يديه ابتسمت الاميرة فقد نجحت فى احداث شىء وان كان غير مؤثر لهذا الصائد
نظرت اليه قائله ومازالت ابتسامتها متعلقه بوجهها
كيف أكل وانا مقيدة هكذا
اتجه اليها الصائد وقام بفك قيودها وكأنه اراد احباطها مجددا قال لها ساعطيكى مزيد من الحرية داخل قفصك فلكى الحق ان تنعمى بالحرية فى بيتك الدائم ثم انصرف متوجها الى خيمته بعد أن اغلق القفص ..

نظرت اليه الأميرة بغيظ وكتمت غيظها فى تناول الطعام,
تناولت الأميرة طعامها وألقت بجسدها تنظر للسماء جلست تنظر من خلال ثقوب القفص ثم وقفت على قدميها تتمشى قليلا بشكل عرضى ذهابا وايابا فقد اشتاقت الى عبير الحرية حتى وان كانت فى مساحة محددة فى داخل قفص وكانت تنظر للقفص يمينا وييسارا ثم أعلى وأسفل علها تجد مخرجا منه لكن الأمور دائما ما تصبح أكثر تعقيدا طأطات رأسها تشعر بعجزها فعلا عن الخروج من هنا أرادت أن تطلق صرخة مدوية لكن كبريائها سريعا ما ازاح عنها الفكرة .

سمعت صوت أقدام الصائد الذى شاهدها تسير بالقفص ابتسم ثم قال لها ارتاحى قليلا فلدينا نزهة , انعقد حاجبى الأميرة غير متفهمه لما يقال نزهة كيف و مع من وأين فهزت رأسها كأنها تستفسر فكان رد الصائد سنخرج فى نزهة ثم انصرف مبتسما ..

جلست الأميرة تفكر ولكن غير متقبله للفكرة وان النزهة مجرد اسم لكن المحتوى مغاير تماما يمر الوقت فيخرج الصائد من خيمته الى الجواد يعده للانطلاق ويضع بعض الأشياء عليه ثم اتجه نحو القفص ممسكا بحبال وفتح بابه واتجه اليها وكالعادة قيد يديها وسحب طرف الحبل وخرج بالأميرة الى ان وصل لجواد فصعد عليه وقاده ..

فصاحت الأميرة ماذا تفعل قدماى متورمه تماما لا أقدر على السير ومجاراة الجواد فطمئنها الصائد لن نذهب بعيدا ..

فسارت الأميرة خلفه وهى تتمتم بكلمات غيظ وسباب لهذا الصائد , بعد وقت ليس بكثير من السير توقف الصائد بمكان تتواجد به الأشجار لكن من النوع القصير فتوقف ونزل من على جواده واتجه للأميرة فقام بفك وثاقها واتجه نحو الجواد محضرا سلسلة طويله من الأشياء التى جلبها معه واتجه نحو الأميرة التى تنظر اليه فى دهشة ثم انحنى قليلة وأمسك بقدم الأميرة التى ارتعش جسدها من لمسة يديه وقام بتقييد قدمها بالسلسة واغلقها باحكام والطرف الأخر ثبته باحدى الشجيرات ثم احضر فأس واعطاها للأميرة وقال لها هيا نريد المزيد من الحطب ..

نظرت الأميرة له بغضب نظراتها الشرسة التي تقطر بغضا زادت هذه النظرات من المتعة لديه ودائما ما يبتسم لها ,تناولت الأميرة الفأس وبدأت فى قطع الحطب تمهيدا لجمعه فأدركت ان الصائد دائما ما يريد انهاك قواها, يمر الوقت ولم يبقى الا القليل على دخول الليل وكأن الأميرة مسجونة فى أشغال شاقه تحاول قطع الحطب لكن هذا عمل شاق ولم تقطع منه الا القليل وكان الصائد يتابعها ممسكا عصا يقوم بضربها على مؤخرتها كلما ابطئت ثم تركها الصائد قليلا واختفى بين الشجيرات ..

تنقلت الاميرة بين الشجرة والأخرى ثم توقفت عند احدى الأشجار فبدأت بضربها وكأن الضربه ردت اليها فتنبهت ان هذا النوع من الأشجار شديد الصلابة ويحتاج الى وقت وقوة اكبر لقطعه فزادها الفضول فأمسكت احد الأفرع تحاول قطعها لكن ما لاحظته انه يتزحزح قليلا ويثنى ولا يقطع بسهوله فتذكرت ان القفص المتواجدة به ربما يكون قد صنع من هذا النوع او نوع اقرب له فجاءت اليها الفكرة فخبأت فى ملابسها قطعه من الحطب بعد ان بذلت مجهودا كبيرا فى قطعها مختبرة صلابتها تمهيدا لتنفيذ الفكرة ..

فى هذه الأثناء عاد الصائد ممسكا ببعض الثمار فرأى الأميرة فى وضع صعب ولا تقدر على المواصله فاتجه اليها الصائد فكانت تنهج ويتصبب منها العرق فقام بمداعبة وجهها وماسحا بيده لعرقها السائل ثم أعطاها بعض الثمار وقال استريحى قليلا اريد من جاريتى أن تستعيد قواها فرحت الأميرة لقسط الراحة الذى منحه لها وفرحت أكتر لاهتمامه بجلب الثمار لكن سرعان ما غضبت لمسمى الجارية وها هو اصبح يعاملها جارية , اتجهت الأميرة تجر قدمها المقيدة بسلسله حديدية وجلست على صخرة تتناول الثمار وتنظر للصائد الذى بدأ بقطع الحطب وقام بقطع كمية وفيرة ثم ناداها كى تحضر الحبال من على الجواد وأمرها ان تجمع الحطب وتقوم بربطه فى شكل حزم فعلت الاميرة ما أمرت به ثم وضعت الحطب على الجواد وفى طريق العودة اختلف الحال قليلا فالحطب أخذ مكان الصائد على الجواد والصائد يسحب الجواد وهو يسير ارضا والأميرة خلفه مقيدة اليدين الى ان وصلا للمكان..

انزل الصائد الحطب من على الجواد وقام باشعاله بعد ان دخل الليل ثم قام بفك قيود الأميرة التى اتجهت نحو القفص كالعادة لتدخل به لكنه أمسك يدها بقوة تضايقت من ضغط يديه عليها تحاول ان تنفلت منه لكن قبضته كانت محكمة,
اجلسها بجوار الحطب المشتعل وجلس بجوارها ثم صفق بيديه صفقات كأنها طبول ففهمت الاميرة ما يقصده وقامت من على الارض تتراقص وتتمايل بجسدها الطويل الممشوق ونظرات الاعجاب من الصائد تتابعها وكلما نظر اليها معجبا كلما زاد اتقانها للرقصه مع بعض الاغراء وابراز مفاتنها ..

بينما كانت مندمجة فى الرقص تستدير كى تراقب نظرات الصائد لم تجده أمامها فأكملت ربما يقوم بفعل شىء داخل الخيمة لكن طال الوقت ولم يحضر فقالت ربما فخ سخيف منه واتجهت نحو القفص كى تفسد خطته..

يمر الوقت ولا يوجد اى ظهور للصائد فقد كانت الأميرة معتادة على مرور الصائد كل فتره لمتابعتها اضافه لوضع الطعام والشراب لكن الصائد غاب وقتا طويلا غفوت قليلا واستيقظت فوجدت كعادة الليل الحطب مشتعل والطعام والشراب بداخل القفص الذى تم اغلاقه لكن لا وجود للصائد تناولت طعامها وشرابها وبينما هى منهمكة فى تناوله انطفئت النيران شعرت بالخوف فهى لا تفهم ما يحدث وظلت متيقظة فى خوف حتى داعب النوم عيناها من جديد فاستسلمت له ..

وكما تعودت الأميرة فى كل صباح داخل مسكنها الجديد
ما ان تشعر بالحرارة تداعب وجنتها حتي فتحت عينيها تستقبل صباحها
جلست الأميرة تراقب حركات الطيور على الأشجار ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقه من حركات السناجب المضحكة لكن سرعان ما اختفت هذه الابتسامة فقد انتبهت للأحداث المريبه ..

مازالت الأميرة فى ريبه الصائد مختفى لكن كل المهام التى يقوم بها تتم على أكمل وجه يمر يوم واثنان وثلاثة بنفس الطريقة والتفكير والخوف يقتلها وبينما هى منشغله بالتفكير فوجئت بالصائد أمامها نظرت إليه في ذعر ثم توقفت الأميرة بمكانها بلا حراك أطال الصائد النظر اليها هيئة خلابة بوجه فاتن وجسد صارخ وسيقان طويلة ملفوفة ..

نظراتها متسائلة ما الذى يحدث اين كنت ؟
ارتفعت عيناه الى عيناها حدقت الأميرة ايضا فى عينيه وهى تعلم تماما أنها تفصح عما بداخلها فهى تعلم جيدا ان هذا الصائد لديه قدرة الاستبصار مايستطيع تجاوز الحدود البشرية يجيد كل الادوار ويمارس كل الافعال فبالتالى يستطيع قراءة عيناها وما يدور بذهنها واحباط جميع خططها ..

رغم حرارة الطقس أحست الأميرة ببرودة من نظرات عيونه تجاهها فتراجعت للخلف قليلا واضعه يديها على جسدها تحتضن نفسها فى براءة بعد ان أربكتها نظرات عيونه فحاولت أن تستجمع قواها ولكن لم تجد أفضل من الجلوس أرضا وازاحة عيناها بعيدا عن عيناه ..

انسحب الصائد الى خيمته بعد ان رأى لأول مرة على وجهها علامات غير مقروءة غير واضحة المعالم دلالة على شيء حتى هى نفسها تجهله ..

يمر اليوم بلا كلام من الصائد حاولت الأميرة مجاراته الحديث لكنه كان يتجاهلها فتسائلت الأميرة هل ما يفعله طريقة جديدة للعب بأعصابى وتحطيمى أم ما الذى يدور بذهنه ..

إنسدل ستار الليل المظلم حول المنحدر وتلألات نجومه ببريقها الآخاذ مع جنبات من الصمت يتخللها اصوات تصادم وريقات الشجر والحشائش بفعل نسمات الهواء المتقطعه أخرجت الأميرة قطعة الحطب التى خبأتها فى ملابسها وما ان امسكتها توقف عقلها لا تدرى ما تفعل به ولماذا جلبته وأصبحت متوترة ومرتبكة ويسيل العرق من على وجهها فقد أصبحت على يقين بأن كل محاولاتها ستفشل ان لم يكن مخطط لها بعلم الصائد كى يحصل على المزيد من المتعه والتلاعب بمشاعرها فهى طريقة جيدة للمساعدة فى الترويض ..

وليكن ربما تستطيع تغيير مسار خطته وينقلب السحر على الساحر هكذا قالت الأميرة ثم نظرت الى قطعة الحطب وبدأت بازاحة بعض الفروع عن بعضها بواسطة القطعه علها تستطيع فتح مخرج باتساع الفراغات بين الفروع ..

بدأت الأميرة تنفذ فكرتها لكن الفروع أقوى مما كانت تتصور لكن ليس هناك حل أخر فحاولت جاهدة وبعد عناء وتعرق شديد استطاعت ان ترى نتيجة لما جاهدت من أجله لكنها تحتاج لمزيد من الوقت ومزيد من القوة كى تنجح فى أزاحته بشكل يضمن لها المرور من خلاله ..

مرت أيام على محاولة الأميرة لفتح مجال بين الفروع فكانت تحاول جاهدة وبقوة كى تتسع الفجوة كذلك المحاولات القوية لعدم لفت انتباه الصائد للفجوة ولقطعة الحطب المحباة فى ملابسها وكان افضل وقت لاتمام فكرتها فى غطاء الليل وبينما هى منهمكة فى توسيع الفجوة وازاحة الفروع عن بعضها وضعت جسدها بين الأفرع لتجرب ما صنعته يداها فوجئت باتساع الفجوة وسرعان ما زادت ضربات قلبها فرحا فلم يبقى الا القليل فحاولت جاهدة الى ان اتمت مرادها وزحزحت جسدها خارج القفص التى ما ان خرجت لم تصدق ما فعلته لكن طغى عليها بعض الخوف فارادت العودة داخل القفص لكن ليس بعد كل هذا الجهد فانطلقت مبتعدة عن الخيمة والقفص اللعين تشق طريقها كالسهم ..

يتبع

أميرة فى الأسر ..
الجزء التاسع ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

انطلقت الأميرة تركض بسرعة كبيرة تشق طريقها الموحش بالظلام فحظها العاثر القمر فى بداياته ولم يصل لدرجة الاكتمال ولا حتى المنتصف وكأن اصابها الجنون تركض وهى لا ترى شيئا وهى تشعر بأن شيئا يطاردها ربما أشباح الغابه أو حيوانات الغابة لا تدرى ..

خيال الأشجار العملاقه على يمينها ويسارها كعيون تراقبها فتدخل الرعب أكثر مع انبعاث صوت أنين الرياح التى تمر عبر الأغصان ووريقات الأشجار يعلو الأنين كلما نشطت حركة الرياح ويسود الصمت الرهيب كلما توقف نشاطها مع صوت خطوات أقدامها التى تضرب حشائش الأرض ..

مازالت تركض الى المجهول وتسرع فى ركضة متوترة بسبب الخوف من الظلام ومن شبح الصائد المطارد لها ومن الفشل فى الهروب خائفه لا تجرؤ على النظر خلفها كل ما تريده هو الابتعاد والهروب لتبذل كل طاقتها من أجل نجاحها فى ذلك ..

تتعثر قدماها الحافية فى صخرة ربما حفرة أو فروع اشجار وحشائش متداخله وكانت تسقط وترتطم بالارض فى عنف لكن كان عليها أن تنسى الألم ومواصلة الركض ..

ارتفعت سرعة قدماها وساعدها نشاط الرياح التى تدفعها وكأنها تسبح فى الفضاء ولكن ليس من العقل افتعال تصرف أحمق كهذا فجأة تعثرت قدمها بشىء صلب فسقطت وارتطمت بقوة فى الأرض ارتطمت ساقها بصخرة كبيرة وأحدثت جرحا فى ركبتها حاولت تنهض وأن تكمل لكن ليس هذه الوقعه مثل سابقتها فبمجرد محاولة وقوفها شعرت بألم شديد ورعشة فى ركبتها فتحسست مكانها فشعرت بالدماء السائلة الساخنه على أصابعها جلست تبكى متألمة لا تعلم كيف تتصرف تؤنب حالها ربما كان أفضل لها البقاء فى القفص الان لن تستطيع الركض ولا حتى السير ربما تزحف لكن الى أين فارتمت أرضا تبكى على حالها ..

دب الرعب فى قلبها من أصوات الرياح التى بدأت تصدر صوتا وكأن تجمع الأشباح لعزف سيمفونيه مع أصوات الطيور الليله وبريق عينيها اللامع على الاشجار مع شعروها ببرودة شديدة..

يمر الوقت ومازالت الأميرة ملقاة أرضا باكية متألمة فبدأت تلاحظ خيال قادم من بعيد لا تسطيع تحديد ما هو ربما حيوان مفترس ربما شبح تجمد الدم بعروقها وشعرت بقشعريرة تزلزل جسدها كلما اقترب وقد بدات تسمع خطوات أقدام هذا الشيىء متجهة نحوها خطوات بسيطة ويصل هذا الشىء اليها تجمدت الأميرة رعبا ووضعت يديها على وجهها تخبىء عيناها رعبا من معرفة ماذا يكون ..

أتاها الصوت الأدمى ليزيح الخوف قليلا عنها قائلا ..
لكم مرة ستهربى منى ..

تفاجئت الأميرة بالصوت وأزاحت يديها عن وجهها ترفع عيناها نحوه ناظرة اليه لم تتمكن من رؤية وجهه بسبب الظلام كل ما رأته قامته الطويله لكن لأنها تميز صوته جيدا لأدركت أنه شبح الغابه الذى تسمع به كل ما تراه عينان لامعتان غاضبتان يتطاير بهما الشرار بالرغم من كلماته الهادئة
..

لم تستطيع الأميرة التفوه بحرف واحد تحاول الرد لكن عاجزة عن النطق بالرغم من شعورها بالارتياح لوجوده لكنها تعلم أنها أغضبته وستنال عقاب أشد ألما وما ان أدركت ما سيحدث لها حاولت جاهدة استجماع قوتها وشجاعتها للوقوف والهروب لكن خانتها قوتها وشجاعتها وقدمان مرتعشتان ..

تحرك الصائد نحوها بخطوات هادئة واثقه وصوت الحشائش المتحطمة ينبعث من تحت اقدامه ابتلعت ريقها بصعوبة تفاجئت بيديه تمتد لشعرها يسحبها منه فى عنف لكن يزول الخوف فجأة وتظهر أنثى النمر محركة رأسها بقوة رافضة الاستسلام لهذا الواقع لكن اشتدت يديه على شعرها مثبتا رأسها ونزل اليها بالأسفل عيناه فى عينيها تشعر بحرارة النيران المتطايرة من عينيه ارتعدت الأميرة من منظرهما وجحظت عيناها وقطع عليها الصائد كل التوقعات فبحركة سريعه أمسك بيديها ورفعها على كتفه كطفلة صغيرة ومشى بها فى طريقه وكأنه يعلم من أين يذهب ومن اين ياتى ..

مازالت روح التمرد قائمة من النمرة الشرسه تحاول الخلاص فهى تعرف ما سيحدث لها مازالت تقاوم تضرب ظهره بيديها تحاول ان تغرس مخالبها فى ظهره تهز رأسها بقوة ويتناثر شعرها ويضرب وجهه صارخة اتركنى لن أعود معك لن ابقى هكذا ..

هوت صفعه قوية من الصائد على مؤخرتها التى أصبحت على كتفه وكانت صفعاته تزيدها صراخ واهتزاز لحركتها
أزعجه صراخ ومحاولات هذه النمرة الغير مروضه فانزلها من على كتفه وقبل ان تنطق بأول حرف هوت صفعة قوية على وجهها طرحتها أرضا صرخت فى ألم واضح و لم تجرؤ على التفوه بكلمة وارتعبت أكثر حينما شعرت بقبضة يدي الصائد على رقبتها تمسكها بقوة حتى شعرت بالاختناق وقلة الهواء برئتاها فعلمت معنى ان تثير غضب الصائد وأن كل تحذيراته كان من الضرورى أن تؤخذ محمل الجد والتفكير ..

رفعها الصائد على كتفه مكملا طريقه فبكت الأميرة فانزعج الصائد من صوت بكائها فقال لها لا أريد أن اسمع لكى أى صوتا ..

حاولت الأميرة أن تكتم بكائها خوفا من كلمات الصائد وجديته فى حديثه الموجه وأخيرا وصل الصائد بالأميرة الى القفص ولم تتفاجئ باصلاحه قام بربط يديها وقدميها بعد ان داوى جراح ولف قطعة من القماش على قدمها المصابه فقالت ساخرة .. تداوينى لتعذبنى ..

لم يرد عليها الصائد وأمسك يديها وقيدهما بقوة وتحاول الأميرة النظر اليه مستعطفه أنه يريح القيد لكن
انصرف الصائد قائلا لكى أن تتخيلى فى الصباح كمية المعاناة والألم ليس صباح الغد بل كل صباح ..

يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.